محمد الريشهري

352

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

ليعاود معاوية الحرب ، فسار بالناس حتى عسكر بالنخيلة ، وقال لأصحابه : تأهّبوا للمسير إلى أهل الشام ، فإنّي كاتب إلى جميع إخوانكم ليقدموا عليكم ، فإذا وافوا شخَصنا إن شاء الله . ثمّ كتب كتابه إلى جميع عمّاله أن يخلّفوا خلفاءهم على أعمالهم ، ويقدموا عليه ( 1 ) . 2698 - تاريخ الطبري عن جبر بن نوف : إنّ عليّاً لمّا نزل بالنخيلة وأيس من الخوارج ، قام فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّه من ترك الجهاد في الله وأدهن في أمره كان على شفا هُلْكِه ، إلاّ أن يتداركه الله بنعمة ، فاتّقوا الله ، وقاتلوا من حادّ الله ، وحاول أن يطفئ نور الله ، قاتلوا الخاطئين الضالّين ، القاسطين المجرمين ، الذين ليسوا بقرّاء للقرآن ، ولا فقهاء في الدين ، ولا علماء في التأويل ، ولا لهذا الأمر بأهل سابقة في الإسلام . والله ، لو ولَوا عليكم لعملوا فيكم بأعمال كسرى وهرقل ؛ تيسّروا وتهيّؤوا للمسير إلى عدوّكم من أهل المغرب ، وقد بعثنا إلى إخوانكم من أهل البصرة ليقدموا عليكم ، فإذا قدموا فاجتمعتم شخَصنا إن شاء الله ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله . وكتب عليّ إلى عبد الله بن عبّاس - مع عتبة بن الأخنس بن قيس من بني سعد بن بكر - : أمّا بعد ، فإنّا قد خرجنا إلى معسكرنا بالنخيلة ، وقد أجمعنا على المسير إلى عدوّنا من أهل المغرب ، فاشخص بالناس حتى يأتيك رسولي ، وأقِم حتى يأتيك أمري . والسلام ( 2 ) .

--> ( 1 ) الأخبار الطوال : 206 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 78 ، الكامل في التاريخ : 2 / 401 وراجع الأخبار الطوال : 206 .